الشيخ مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي
130
فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر ( ع )
كتاب ، وسيّروا الكتب مع عبد اللّه بن سبع الهمداني وعبد اللّه بن والي وهم يحثّونه فيها على القدوم عليهم ، والمسير إليهم على كلّ حال ، وكتاب واحد عامّ على لسان الجميع كتبوه ، وأرسلوه مع القاصدين ، وصورته : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن عليّ أمير المؤمنين من شيعتة ، وشيعة أبيه عليّ عليه السّلام أمّا بعد ، فإنّ النّاس ينتظرونك لا رأي لهم في غيرك ، فالعجل العجل يا ابن رسول اللّه لعلّ اللّه تعالى أن يجمعنا بك على الحقّ ويؤيّد بك المسلمين والإسلام بعد أجزل السّلام وأتمّه عليك ورحمة اللّه وبركاته « 1 » .
--> - فقد ذكر ابن أعثم في الفتوح : 3 / 32 نحو خمسين ومئة كلّ كتاب من رجلين وثلاثة وأربعة ، ومثله في مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 195 الإرشاد : 2 / 38 ، والبحار : 44 / 333 وزاد في ص 334 نقلا عن اللهوف : 15 : « فورد عليه في يوم واحد ستمئة كتاب ، وتواترت الكتب حتّى اجتمع عنده في نوّب متفرّقة اثنا عشر ألف كتاب ، وانظر مقتل الحسين لأبي مخنف : 16 بلفظ : فحملوا معهم نحوا من ثلاثة وخمسين صحيفة . . . ومثله في تاريخ الطبري : 4 / 262 ، وانظر الكامل في التاريخ ابن الأثير : 4 / 10 ، و : 2 / 533 ، سمط النجوم العوالي : 3 / 58 ، الأخبار الطوال : 229 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 242 . وثمّة إجماع في المصادر على أنّ الرسائل والرسل تتابعت على الحسين عليه السّلام من رؤساء أهل الكوفة حتّى وصلت من الكتب منهم ما ملأ منه خرجين . ( 1 ) كما ذكرنا سابقا أنّ أهل السير وأرباب المقاتل اختلفوا في عدد الكتب الّتي أرسلوها أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السّلام وكذلك اختلفوا في ألفاظ بعضها ، ونذكر نموذجا واحدا فقط ثمّ تترك القارئ العزيز المصادر الّتي نشير إليها ، فقد ذكر أبو مخنف في مقتل الحسين 7 : 14 - 16 قال : حدّثني الحجاج بن عليّ بن محمّد بن بشر الهمداني قال : اجتمعت الشّيعة في منزل سليمان بن صرد . . . فكتبوا إليه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، للحسين بن عليّ من سليمان بن صرد والمسيبب و . . . وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة سلام عليك ، فإنّا نحمد إليك اللّه الّذي لا إله إلّا هو . أمّا ، بعد فالحمد للّه الّذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الّذي انتزى على هذه الأمّة فابتزّها أمرها ، وغصبها فيأها ، وتأمّر عليها بغير -